الاحتراق الوظيفي عند الصحفيات

حكي صحفيات
كيف أحمي نفسي من الاحتراق الوظيفي؟


أظهر تقرير  لمنصة “موك راك” أن 50% من الصحفيين والصحفيات فكروا في ترك وظائفهم خلال عام 2025 بسبب الاحتراق الوظيفي الناتج عن إرهاق مزمن مرتبط بالعمل، فيما أشار 38% منهم إلى تدهور صحتهم النفسية.

اليوم تتزايد الضغوط على الصحفيات في ظل أزمات نقص التمويل والضغط العالمي المرتبط بالحروب والنزاعات المستمرة، خاصة في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

في هذا السياق، تحدثنا خلال الجلسة الأولى من “حكي صحفيات” مع شبكة “نساء ربحن الحرب”، وبحضور الأخصائية في الصحة النفسية والمهنية أحلام بلغاوية، إلى جانب عدد من الزميلات. عن الاحتراق الوظيفي وأثره على الصحفيات. وأدارت الجلسة مديرة المجتمع الرقمي في نساء ربحن الحرب حكمة مصدق.

أتاحت هذه المساحة الآمنة للصحفيات التحدث بحرية ومشاركة تجاربهن داخل بيئات عمل سامة، حيث استعرضن كيف أثرت هذه التجارب على حياتهن وسلامتهن النفسية، وكيف حوّلت الضغوط المهنية المستمرة العمل الصحفي إلى عبء متراكم.

استمعنا في الجلسة لتجارب الزميلات، كما قدمت الأخصائية أحلام بلغاوية مجموعة من التقنيات التي تساعد في التخفيف من آثار الاحتراق الوظيفي، إلى جانب مشاركتها خبرتها في محاولة الفصل بين العمل والحياة الشخصية قدر الإمكان.

كما شرحت مفهوم الاحتراق النفسي، موضحة الفرق بينه وبين الضغوط المهنية اليومية أو الإرهاق المؤقت والاكتئاب، وأشارت إلى أبرز العلامات المبكرة التي قد تشير إلى بدايته، سواء على المستوى النفسي أو السلوكي أو الجسدي، مؤكدة أهمية الانتباه لهذه المؤشرات والتعامل معها في مراحلها الأولى قبل تفاقمها.

خلال الجلسة، روت إحدى الزميلات تجربتها الشخصية، موضحة كيف ساعدها الاعتراف بوجود المشكلة على التخفيف من آثارها، مع التأكيد على أن التعافي النفسي يتطلب وقتاً وبيئة مهنية داعمة. وقد شجّع هذا الطرح الزميلات الأخريات على الانخراط بشكل أعمق في النقاش.

وبحسب IJNET، من الضروري أن يمتلك الصحفيون والصحفيات مساحات آمنة للنقاش وتبادل الآراء بحرية، بعيدًا عن بيئات العمل الضاغطة. وهذا ما سعينا إلى توفيره في هذه الجلسة، ونطمح إلى استمراره في الجلسات المقبلة من “حكي صحفيات”.

وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة اللقاءات الحوارية الشهرية التي تنظمها شبكة «نساء ربحن الحرب» بهدف فتح نقاشات معمقة حول القضايا المهنية والإنسانية التي تواجه الصحفيات، وتعزيز مساحات التعلم والدعم المتبادل بين الإعلاميات، بما يسهم في بناء بيئات عمل أكثر أماناً واستدامة للنساء العاملات في المجال الإعلامي.