
“نساء ربحن الحرب”: فرص وتعاون للصحفيات في دمشق
نظّمت شبكة «نساء ربحن الحرب» الشبكة العربية للصحفيات الاستقصائيات جلسة تعريفية بعنوان “فرص للصحفيات ومساحات للتعاون”، وذلك يوم الخميس 2 تموز/يوليو 2026 في دمشق، بحضور خمسين مشاركاً ومشاركة ضمن أحد برامج الشبكة الهادفة إلى دعم وتمكين الصحفيات وإيجاد فرص حقيقية للتعاون والدعم المهني.
افتتحت الجلسة الزميلة أنوار العبداللّه، صحفية ومنسقة مشاريع في الشبكة، بالترحيب بالحاضرات، من عضوات الشبكة ومتابعات عملها إلى جانب وجوه جديدة شاركت للمرة الأولى، وقدّمت لمحة عن “نساء ربحن الحرب” بوصفها الشبكة العربية للصحفيات الاستقصائيات، والتي تعمل على توفير فرص التدريب والإرشاد المهني وبناء الشراكات وخلق مساحات آمنة للتضامن وتبادل الخبرات بين الزميلات.
تلا ذلك عرض تقديمي قدّمته الزميلة ميس قات، مؤسسة ومديرة الشبكة والصحفية الاستقصائية والمدربة الدولية، تناولت خلاله برامج “نساء ربحن الحرب” ومشاريعها القادمة وفرص التعاون الممكنة معها.
وانتقلت الجلسة إلى محور “من التدريب إلى الإنتاج”، أدارته الزميلة رشا فائق مديرة التطوير المؤسساتي في الشبكة، وهي مستشارة في التطوير المؤسسي والصحافية والمحررة السورية ذات الخبرة التي تتجاوز 15 عاماً، بحوار مع ثلاث صحفيات شاركن سابقاً في مشروع “نواة” الذي أطلقته الشبكة بالتعاون مع اريج ومشروع الشبكة مع مؤسسة تاز بانتر الألمانية، وهنّ نيرمين العباس ورنيم خلوف ولبنى شاكر.

تحدثت الزميلات عن تجربتهن في الانتقال من التدريب إلى إنتاج تحقيقات ومواد صحفية حقيقية تحت إشراف تحريري ومتابعة مباشرة، وعن الأثر الذي تركته هذه التجربة على مسيرتهن المهنية وعلاقاتهن في المجال الصحفي، واختتمن بتقديم نصائح للصحفيات اللواتي يفكرن بالتقديم لبرامج الشبكة مستقبلاً.
خلال العام الماضي أنجزت رنيم خلوف عبر مشروع “نواة” تحقيقاً استقصائياً بعنوان “خلف أبواب المشافي: عاملات تنظيف في دمشق بلا تأمين أو حماية”، بالشراكة بين “نساء ربحن الحرب” وشبكة أريج، يوثّق معاناة عاملات التنظيف في مشافٍ حكومية بدمشق من غياب التأمين الاجتماعي وعقود العمل. وتتابع رنيم حالياً دراستها في دبلوم التحقق من المعلومات الذي تقدّمه شبكة أريج.
أما لبنى شاكر، فقد أنجزت عبر مشروع “تاز” بالشراكة مع “نساء ربحن الحرب” مقابلة صحفية مع الناشطة سوسن زكزك.
وتتابع نيرمين العباس حالياً دبلوم صحافة البيانات، وتعمل الآن وضمن مشروع نواة على إنتاج تحقيق استقصائي سينشر قريباً وشاركت، إلى جانب عدد من الصحفيات اللواتي انضممن عبر مشروع “نواة”، في ملتقى أريج، وحضرت مجموعة من الصحفيات الأعضاء في الشبكة مؤتمر أريج لعام 2025 بدعم من “نساء ربحن الحرب”.
وخصصت الجلسة مساحة موسعة لحوار مع الزميل عمرو العراقي، صحفي البيانات والباحث والمدرب المتخصص في تقاطع الصحافة مع تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، أدارته ميس قات.
تناول النقاش كيفية عمل الصحفي في بيئات تفتقر إلى البيانات، وأماكن البحث عن مصادر ومعلومات بديلة، إضافة إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه أدوات الذكاء الاصطناعي في دعم العمل الصحفي وتطوير أدائه.
وشهدت الجلسة تفاعلاً واسعاً من الحاضرات، اللواتي طرحن أسئلة مفتوحة على الضيف حول تطبيقات الصحافة القائمة على البيانات وسبل الاستفادة منها في عملهن اليومي.

واختُتم اللقاء بكلمة شكر من الزميلة أنوار العبداللّه للضيوف والمتحدثات والزميلات والزملاء المتطوعين في التنظيم والتصوير والتغطية، تلتها استراحة قهوة خُصصت كمساحة حرة للتشبيك المهني بين الحاضرات.
وتأتي هذه الجلسة ضمن الأنشطة الدورية التي تنظمها “نساء ربحن الحرب” بهدف تمكين الصحفيات السوريات، وتوسيع فرص وصولهن إلى الموارد المهنية والشبكات الإعلامية الداعمة لتطورهن ولحضورهن في المشهد الإعلامي.