سياسة تكافؤ الفرص والتنوع والشمول

يُشير تكافؤ الفرص إلى مبدأ أساسي يقوم على ضمان أن كل فرد، بغض النظر عن ظروفه الشخصية أو المجتمعية، يتمتع بنفس الإمكانيات والفرص لتحقيق النجاح والتقدم. أما الشمول، فهو التزام فعلي بخلق بيئة عمل ومجتمع يُشعر كل أفراده بأنهم موضع ترحيب واحترام، وأنهم قادرون على المشاركة الكاملة والفاعلة في مختلف السياقات.

في الصحافة، تكتسب هذه المفاهيم أهمية خاصة، حيث تُعدّ ممارسات التنوع والشمول جزءًا لا يتجزأ من الصحافة الحرة والعادلة، خاصة في المناطق المتأثرة بالنزاعات. ومن هذا المنطلق، تضع منظمة نساء ربحن الحرب سياسة تكافؤ الفرص والشمول كوثيقة مركزية في إطار عملها المهني.

أولاً: الالتزام بالمبادئ العامة

نؤمن في نساء ربحن الحرب بأن التنوع والشمول ليسا مجرد أهداف، بل هما جزء جوهري من رسالتنا في تقديم محتوى إعلامي يعكس مختلف الأصوات ويعزز من قيم المساواة والعدالة. 

وبناءً عليه، نلتزم بما يلي:

  • توفير بيئة عمل صحفية شاملة وعادلة لجميع الصحفيات والعاملين/ات والمتعاونين/ات مع المنظمة سواء كن موظفات دائمات، مؤقتات، متطوعات، أو مشاركات في أي من أنشطة المنظمة الوجاهية أو الإلكترونية.
  • تمكين الصحفيات من التعبير عن آرائهن والمساهمة في تطوير صحافة حرة، مستقلة، ومنصفة.
  • مراعاة مبادئ التنوع والشمول في اختيار القصص الصحفية وزوايا المعالجة، بما يضمن تمثيلًا عادلًا ومتوازنًا للفئات المختلفة، خاصة الفئات المهمّشة.

ثانيًا: مناهضة التمييز وتعزيز المساواة

نلتزم بمنع جميع أشكال التمييز أو التحامل المبني على أي من الأسس التالية:

  • الجنس
  • الهوية الجنسية
  • التوجه الجنسي
  • العرق
  • الدين
  • الإعاقة
  • الخلفية الثقافية أو الوطنية
  • الانتماء السياسي أو الفكري

ثالثًا: توفير فرص متكافئة

تعمل نساء ربحن الحرب على تحقيق المساواة المهنية من خلال:

  • توفير فرص مهنية عادلة ومتساوية لجميع المتقدمين/ات وفق معايير الكفاءة والخبرة، دون تمييز.
  • توفير منصات تدريبية وتنموية لدعم الصحفيات في تحسين مهاراتهن وتعزيز قدراتهن المهنية.
  • تقديم فرص قيادية وإدارية بناءً على الكفاءة، وتوفير الدعم المهني المستمر للصحفيات الطامحات إلى مناصب قيادية.
  • يتم الإعلان عن الفرص المهنية والتدريبية بشكل مفتوح وشفاف كلما أمكن، مع اعتماد معايير واضحة للاختيار تستند إلى الكفاءة والخبرة، وتقليل التحيزات الشخصية في عملية التقييم.

رابعًا: الممارسات المهنية الشاملة

تُعزز نساء ربحن الحرب الشمول في مختلف جوانب العمل الصحفي، بما يشمل:

  • معاملة جميع الصحفيات بشكل متساوٍ وعادل خلال كافة مراحل العمل.
  • ضمان أن المحتوى الصحفي يعكس التنوع الثقافي والاجتماعي والجغرافي دون تحيّز.
  • محاربة الصور النمطية والممارسات الإعلامية التي تروج للتمييز أو الإقصاء ومراعاة تقاطع عوامل التمييز (مثل الجندر، العرق، الإعاقة، واللجوء) في عملها الصحفي وبرامجها، بما يضمن عدم إقصاء الفئات الأكثر هشاشة، وتقديم معالجة إعلامية أكثر عدلًا وعمقًا.
  • استخدام لغة مهنية شاملة وغير تمييزية في المحتوى الإعلامي، والاتصالات الداخلية، والمواد التدريبية، بما يحترم كرامة جميع الفئات وتنوعها.
  • مراعاة تقاطع عوامل التمييز (مثل الجندر، العرق، الإعاقة، واللجوء) في عملها الصحفي وبرامجها، بما يضمن عدم إقصاء الفئات الأكثر هشاشة، وتقديم معالجة إعلامية أكثر عدلًا وعمقًا.

خامسًا: بيئة عمل آمنة ومحترمة

نلتزم بتوفير بيئة عمل آمنة لجميع الصحفيات من خلال:

  • ضمان بيئة خالية من جميع أشكال التحرش أو التمييز. (راجع/ي سياسة مكافحة التحرش الخاصة بالمنظمة).
  • تقديم التسهيلات والدعم اللازم للصحفيات ذوات الإعاقة أو احتياجات خاصة، سواء في بيئة العمل أو خلال التغطيات الميدانية.
  • تعزيز إمكانية الوصول والمشاركة العادلة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يشمل التسهيلات المعقولة في بيئات العمل والتدريب والتواصل الرقمي كلما أمكن.

سادسًا: التدريب وبناء القدرات

تقديم تدريبات دورية لجميع الصحفيات والعاملين، تشمل:

  • تدريبات متخصصة حول التغطية الإعلامية للنساء في مناطق النزاع.
  • رفع الوعي بقضايا التنوع والشمول وحقوق الصحفيات.
  • تقديم الدعم النفسي والمهني للتعامل مع الضغوط المرتبطة بالعمل في بيئات عالية الخطورة.

سابعًا: إجراءات الإبلاغ والمعالجة

يتم التعامل مع الشكاوى المتعلقة بالتمييز أو عدم تكافؤ الفرص وفق سياسة الشكاوى ومكافحة التحرش المعتمدة في المؤسسة.

وتشجع نساء ربحن الحرب على الإبلاغ عن أي حادثة تتعلق بالتمييز أو التحرش، من خلال:

  • التواصل المباشر مع المديرة التنفيذية.
  • تقديم شكوى مكتوبة أو عبر البريد الإلكتروني: [……]

إجراءات التعامل مع الشكاوى:

  • ضمان السرية التامة واحترام خصوصية الشكوى.
  • فتح تحقيق سريع وموضوعي.
  • اتخاذ الإجراءات المناسبة، والتي قد تشمل التوجيه، الإنذار، الفصل، أو اتخاذ إجراءات قانونية حسب طبيعة المخالفة.

نؤكد على عدم التسامح مع أي شكل من أشكال الانتقام من الصحفيات اللواتي يبلغن عن انتهاكات، ويُعدّ ذلك خرقًا جسيمًا لسياسة المنظمة.

ثامنًا: المتابعة والتقييم:

يُعدّ الالتزام بهذه السياسة جزءًا من تقييم الأداء المهني داخل المنظمة. كما نلتزم بمتابعة تطبيق مبادئ تكافؤ الفرص والشمول من خلال مراجعات دورية داخلية كل سنة، بما يشمل تقييم التمثيل والتنوع في الفريق والمحتوى، واتخاذ إجراءات تصحيحية عند الحاجة. تقع مسؤولية تعزيز بيئة شاملة وآمنة على جميع العاملين/ات والمتعاونين/ات مع نساء ربحن الحرب، وليس فقط على الإدارة.

اقرأ ايضاً