السياسة التحريرية

تشكل هذه السياسة إطارًا ناظمًا لجميع المواد المنشورة باسم نساء ربحن الحرب، وتنطبق على الموظفات الدائمات، المتعاقدات، المتدربات، المتطوعات، والشركاء. تخضع هذه السياسة لمراجعة سنوية أو عند وجود حاجة مهنية، مع توثيق التعديلات ونشرها علنًا.

تتبع المنظمة هيكلًا تحريريًا واضحًا يضمن المساءلة والاستقلالية، حيث تتولى رئيسة التحرير الإشراف على المحتوى، ويُرفع المحتوى عالي الحساسية أو عالي المخاطر إلى رئيسة التحرير لاتخاذ القرار النهائي. يتم توثيق القرارات التحريرية الرئيسية عند الحاجة، خاصة في القضايا ذات الأثر العام أو المخاطر القانونية.

أولًا: المبادئ الأخلاقية العامة

تلتزم نساء ربحن الحرب بالمبادئ التالية في جميع مراحل العمل الصحفي، كما في مدونة السلوك وسياسة تعارض المصالح:

  • الصدق والدقة: الالتزام بالتحقق الصارم من المعلومات، والاعتماد على مصادر موثوقة ومتنوعة، وتجنب أي تضليل أو اجتزاء يخلّ بالسياق.
  • الاستقلالية: العمل باستقلال كامل عن أي نفوذ سياسي، أيديولوجي، أو مالي، مع الإفصاح عن أي تضارب محتمل في المصالح. مع الالتزام بالفصل الكامل بين التحرير والتمويل كما هو موضح في هذه السياسة.
  • السلامة والخصوصية: أولوية السلامة الجسدية والنفسية للصحفيات، والمصادر، والمشاركات، مع احترام الخصوصية وحماية البيانات وفق سياسة مكافحة التحرش والشمول.
  • عدم الإيذاء: اعتماد نهج صحافة حساسة للنزاع والصدمات، وتجنب إعادة إيذاء الناجيات/الناجين نفسيًا أو اجتماعيًا.
  • الموافقة المستنيرة: عدم استخدام أي شهادة، صورة، أو مادة حساسة دون موافقة واضحة، حرة، ومستنيرة من صاحبة العلاقة.
  • المساواة والتمثيل العادل: السعي إلى تمثيل متوازن وشامل لنساء من خلفيات اجتماعية، جغرافية، وعرقية متنوعة، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات المهمّشة.
  • السلامة والخصوصية: تلتزم المؤسسة بإعطاء الأولوية للسلامة الجسدية والنفسية للصحفيات، والمصادر، والمشاركات، مع احترام الخصوصية وحماية البيانات وأمن المعلومات والاتصالات والمواد الحساسة، وذلك وفق سياسات السلامة والأمن وحماية البيانات ومكافحة التحرش والشمول المعتمدة لدى المؤسسة.

ثانيًا: معايير إنتاج ونشر المحتوى

تنطبق هذه المعايير على جميع المواد الصحفية التي تنتجها أو تنشرها المؤسسة:

  1. التحقق المتعدد: يخضع كل تحقيق أو تقرير لعملية تحقق تشمل:
  • تدقيق المعلومات والبيانات
  • مراجعة المصادر وسلامتها
  • مراجعة تحريرية ومنهجية

مع العلم، أنه وفي الحد الأدنى، يعتمد كل تحقيق على مصدرين مستقلين على الأقل كلما أمكن، أو على وثائق موثوقة. في حال تعذر التحقق الكامل، يتم توضيح ذلك صراحة داخل المادة المنشورة.

  1. المراجعة القانونية: تُحال المواد التي تتضمن اتهامات، أو قضايا فساد، أو ذكر مؤسسات رسمية أو أفراد، إلى مراجعة قانونية عند الاقتضاء.
  1. الشفافية المنهجية: توضيح منهجية العمل، وحدود الوصول إلى المعلومات، وأي قيود أو مخاطر واجهت فريق العمل.
  2. اللغة والتحرير: استخدام لغة دقيقة، مسؤولة، وغير إقصائية، والابتعاد عن الإثارة، التهويل، أو إعادة إنتاج الصور النمطية.
  3. حق الرد: يتم التواصل مع الأطراف المعنية ومنحهم مهلة زمنية مناسبة للرد (لا تقل عن 48 ساعة في الحالات العادية ما لم تفرض طبيعة النشر خلاف ذلك). في حال عدم الرد، يتم توثيق ذلك بوضوح داخل المادة المنشورة.
  4. تلتزم المنظمة بالتمييز الواضح بين المواد الخبرية والتحقيقات والمحتوى التحليلي أو الرأي إن وجد، بما يمنع تضليل الجمهور بشأن طبيعة المحتوى.

ثالثًا: أدوار ومسؤوليات الفريق التحريري

  • الصحفية / الكاتبة:

مسؤولة عن تطوير الفكرة، جمع المعلومات، التحقق من المصادر، والالتزام بالمبادئ الأخلاقية، بما في ذلك الموافقة المستنيرة وحماية المصادر.

  • المحررة: 

تلعب المحررة دورًا محوريًا في ضمان جودة ونزاهة المحتوى المنشور، وتشمل مسؤولياتها:

  • الإشراف على تطوير الفكرة الصحفية وصقل زاوية المعالجة
  • التأكد من التزام المادة بالسياسة التحريرية والمعايير الأخلاقية
  • مراجعة البنية التحريرية، اللغة، والسرد
  • تقييم المخاطر المهنية والأمنية، بالتنسيق مع الإدارة عند الحاجة
  • التحقق من استكمال إجراءات الموافقة المستنيرة وحماية المصادر
  • طلب مراجعة قانونية عند الضرورة
  • اتخاذ القرار النهائي بالنشر أو التأجيل أو التعديل عبر تقييم الأداء والأثر.
  • ضمان أن المحتوى لا يعرض الصحفيات أو المصادر أو المؤسسة لأي مخاطر غير مبررة
  • الإدارة التحريرية (عند الحاجة):
    تتدخل رئيسة التحرير في المواد عالية الحساسية أو المخاطر (القانونية أو الأمنية)، وتتخذ القرار النهائي في حالات النشر المعقدة أو الخلافات التحريرية.

المراجعة القانونية (عند الاقتضاء):
يتم اللجوء إليها في القضايا التي تنطوي على اتهامات أو مخاطر قانونية، لضمان الامتثال للقوانين وحماية المؤسسة والفريق.

رابعًا: ما بعد النشر

تلتزم المنظمة بالمسؤولية التحريرية المستمرة بعد النشر من خلال:

  • التصحيحات والتوضيحات: استقبال الملاحظات والردود، وتصحيح الأخطاء المثبتة بشفافية ووضوح حيث تُنشر التصحيحات بشكل واضح داخل المادة نفسها، مع الإشارة إلى تاريخ التعديل وطبيعته. كما تحتفظ المؤسسة بسجل داخلي للتصحيحات لضمان المساءلة والتحسين المستمر.
  • حماية المصادر: متابعة أي تبعات قد تنجم عن النشر، واتخاذ إجراءات وقائية عند الحاجة.
  • تقييم الأثر: تقييم الأثر المهني، الإنساني، والاجتماعي للتحقيقات داخليًا عبر سياسة تقييم الأداء والأثر.
  • التعديل أو الإزالة: لا يتم حذف المحتوى المنشور إلا في حالات استثنائية ومبررة، مثل المخاطر الأمنية الجدية، أو الأخطاء الجوهرية، أو الالتزامات القانونية. وفي حال الحذف، يتم توضيح ذلك للجمهور كلما كان ذلك ممكنًا دون تعريض أي طرف للخطر.
  • تلتزم المؤسسة باستقبال ملاحظات الجمهور وشكاواه المتعلقة بالمحتوى المنشور والتعامل معها وفق سياسة التصحيح والتوضيح المعتمدة.

خامسًا: الصور، الوثائق، والمواد البصرية

  • أصالة المحتوى: استخدام مواد أصلية أو موثوقة المصدر مع توثيقها بوضوح.
  • عدم التلاعب: يُحظر أي تعديل يغيّر المعنى أو السياق، ويُسمح فقط بالتحسينات التقنية غير المؤثرة.
  • التمويه والحماية: تمويه الوجوه، الأسماء، أو المواقع عند وجود مخاطر أمنية أو أخلاقية.
  • السياق والتوثيق: شرح سياق الصورة أو الوثيقة بدقة، وعدم استخدامها خارج معناها الأصلي.
  • حقوق النشر: احترام الملكية الفكرية والالتزام بالقوانين ذات الصلة.
  • المواد الحساسة: تجنب نشر مواد تنتهك الكرامة الإنسانية أو تحتوي على مشاهد صادمة، إلا إذا كانت ذات مصلحة عامة واضحة، ومع معالجة تحريرية مسؤولة.

سادسًا: استخدام الذكاء الاصطناعي والمواد المُولدة رقميًا

تلتزم منظمة نساء ربحن الحرب باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وأخلاقي، وبما لا يخلّ بالمصداقية الصحفية أو ثقة الجمهور.

تشمل هذه المبادئ ما يلي:

  • لا يجوز استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتوليد معلومات أو اقتباسات أو شهادات أو وثائق مزيفة وتقديمها باعتبارها حقيقية.
  • يُمنع استخدام الصور أو الفيديوهات أو التسجيلات الصوتية المُولدة بالذكاء الاصطناعي بطريقة قد تُضلّل الجمهور أو تُشوّه الوقائع.
  • في حال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لأغراض تحريرية أو تقنية (مثل الترجمة، التفريغ، تحسين الجودة التقنية، أو المساعدة في البحث)، يبقى الفريق التحريري مسؤولًا بشكل كامل عن التحقق من دقة المحتوى النهائي.
  • أي استخدام لمواد مولدة أو معدلة بالذكاء الاصطناعي في المحتوى المنشور يجب أن يتم بشفافية، مع توضيح ذلك للجمهور عندما يكون لهذا الاستخدام أثر على فهم المادة أو مصداقيتها.
  • يُحظر إجراء تعديلات على الصور أو المواد البصرية باستخدام الذكاء الاصطناعي بما يغيّر المعنى الصحفي أو يخلق انطباعًا مضللًا حول الأحداث أو الأشخاص.
  • يُسمح فقط بالتحسينات التقنية المحدودة التي لا تؤثر على السياق أو المضمون، مثل تحسين الإضاءة أو الوضوح أو إزالة التشويش التقني.
  • تخضع أي مواد بصرية مولدة أو معدلة بالذكاء الاصطناعي لمراجعة تحريرية إضافية قبل النشر، خاصة في القضايا الحساسة أو المرتبطة بالنزاعات وحقوق الإنسان.
  • تلتزم المؤسسة بمراجعة استخدامات الذكاء الاصطناعي بشكل دوري، بما يضمن مواكبة المعايير المهنية والأخلاقية المتطورة في المجال الإعلامي.

سابعاً: الاستقلال المالي والفصل بين التحرير والتمويل

  • تلتزم منظمة نساء ربحن الحرب بالفصل الكامل بين القرارات التحريرية وأي مصادر تمويل أو شراكات.
  • لا يحق لأي جهة ممولة، أو شريك، أو داعم التأثير على المحتوى التحريري، أو توجيه زواياه، أو التدخل في قرارات النشر.
  • يتم اتخاذ جميع القرارات التحريرية بشكل مستقل من قبل الفريق التحريري، وفقًا للمعايير المهنية والأخلاقية المعتمدة في هذه السياسة.
  • لا يُسمح بربط التمويل بنتائج أو مواقف تحريرية محددة، كما لا يجوز لأي جهة مانحة أو شريكة اختيار مواضيع التحقيقات أو التأثير على نتائجها أو استنتاجاتها.
  • في حال وجود دعم لمحتوى معين (مثل مشاريع ممولة أو إنتاج مشترك)، يتم الإفصاح عن ذلك بشكل واضح وشفاف للجمهور، مع ضمان عدم تأثيره على نزاهة المحتوى.
  • تلتزم نساء ربحن الحرب بالتمييز الواضح بين المحتوى التحريري وأي محتوى مدعوم أو ممول، سواء بصريًا أو تحريريًا، بما يمنع تضليل الجمهور أو الخلط بين المواد الصحفية المستقلة والمحتوى المدعوم.
  • وفي حال نشر أي محتوى ممول، يتم توضيحه للجمهور بشكل صريح وواضح، مع الحفاظ على المعايير المهنية والأخلاقية المعتمدة لدى المؤسسة.
  • تلتزم المؤسسة بالإفصاح العام عن مصادر التمويل والشراكات الرئيسية بما يعزز الشفافية وثقة الجمهور.

اقرأ ايضاً